العلامة الحلي

45

مختلف الشيعة

وجوبا مضيقا . البحث الثاني : قال السيد المرتضى : لا يجوز تأخير الصلاة من أول وقتها إلى آخره ( 1 ) ، إلا بفعل العزم على الفعل وجعله بدلا من الفعل في أول الوقت ( 2 ) . والحق عندي : أن وجوب الفعل الموسع لا يستلزم وجوب العزم ، وإنما وجوب العزم مستفاد من أحكام الإيمان لا من الوجوب الموسع . لنا : إن الأمر ورد بالفعل وإيجاب العزم لا دليل عليه ، إذ وجوب الفعل تارة يستعقب وجوب العزم ، وتارة لا يستعقبه فيكون أعم منهما ولا دلالة للعام على الخاص ، ولأن العزم لو كان بدلا لما وجب الفعل عند الإتيان به ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أن الفعل وجب ( 3 ) مرة ، فإذا أتى المكلف ببدله المشتمل على المصالح المطلوبة منه لزم سقوطه وإلا تعدد ( 4 ) المأمور به . وأما بطلان التالي فبالإجماع ، ولأن العزم إما أن يشتمل على المصالح المطلوبة من الفعل في أول الوقت أو لا ، والقسمان باطلان فالعزم باطل . أما الأول : فلأنه يلزم سقوط التكليف بالفعل . وأما الثاني : فلاستحالة وقوعه بدلا ، إذ ما لا يشتمل على جميع المصالح المطلوبة من الفعل يقبح جعله بدلا عنه . احتج السيد المرتضى بأن الفعل في أول الوقت لو جاز تأخيره من غير بدل لزم انتفاء وجوبه ، إذ الفارق بينه وبين المندوب إيجاب البدل . والجواب : المنع من الملازمة وقد سبق ، وتحرير مباحث هذه المسألة : خارج

--> ( 1 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : من أول وقتها إلى آخر وقتها . ون : من أولها إلى آخرها . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) م ( 1 ) وق : واجب . ( 4 ) في المطبوع وم ( 2 ) : وإلا لزم تعدد .